كون كنت إنسان بحالي بحال الناس .. كون لحت هاذشي في الزبل .. و نضت نعست .. هاذ لارتيكل مشى ليا 2 مرات .. المرة الأولى كنت في قمة الإلهام .. للأسف

هاذ الفكرة جاتني في المحطة الطرقية ديال واحد المدينة صغيرة سميتها تارجيست في إقليم الحسيمة في الريف .. الفكرة هي نخوي ضماغي و نعرّف راسي لراسي براسي .. و نهضر على أجزاء من الهوية و التجربة و المبادء ديالي ..

هاذ السيريا ديال المقالات في الأول و الأخير لراسي و لكن غادي نخليهم هنا باش نرجع نقراهم مرة مرة و لا نعطيهم للناس يقراوهم .. ايلا تاتقرأ هاذشي مرحبا بيك ..

ماشي لخاطري

شنو داز مع Y

و أنا تانكبر .. في مرحلتي الطفولة و المراهقة .. العلاقة ديالي مع الوالد كانت أقل مايمكن نقول عليها هو سطحية .. ايلا ماكانتش شي حاجة أكثر من سطحية .. التواصل كامل بيني و بينو كان عن طريق الوساطة الدبلوماسية ديال الوالدة ..

الأب المبجل كان و مازال “رااااجل” .. و هاذشي لي ديما مسهل عليا الجواب على الناس لي تايحاولوا يحطوني في مأزق الرجولة:

بّا هو الراااجل ..

بابا إنسان خرج من العروبية و هو صغير و مشى للمدينة باش يكمل قرايتو .. من بعد دوز الحرب .. الحرب بالمعنى الحرفي .. دوز سنوات في الحدود في الصحراء قبل وقف إطلاق النار و قبل الجدار الرملي .. شاف القنابل تايتفݣعوا حداه .. فلت من الموت مرات عديدة و شاف ناس كانوا معاه توفاو ولا تجرحوا جروح بليغة ..

من بعد، خدم في السلاح .. و كانت الخدمة ديالو هي يدور المغرب كامل و يتشيكي السلاح ديال الثكنات واش خدام أو فيه شي مشكل .. واخا ماكانتش عندو رتبة كبيرة، كانت عندو سلطة كبيرة ..

هاذشي كان تاينعاكس على الشخصية ديالو في الحياة عموما .. و في النظرة ديالنا أو ديالي على الأقل ليه في الدار .. بالنسبة ليا الوالد قوة قاهرة و كاريزما لا محدودة ..

منين كبرت، تقربت أكثر من الوالدين و وليت تانريح معاهم أكثر .. هاذشي من جهة، و من جهة أخرى وليت تانفهم الناس بطريقة أفضل و ولا الذكاء العاطفي و الإجتماعي ديالي أكبر ..

و فهمت الوالد ..

منين كبرت ..عرفت شحال بّا الحاج إنسان طيب جداً .. واقيلا من أكثر الناس الضريفين لي تلاقيت معاهم في حياتي، و ماشي حيت بابا .. الوالد ماعندوش أعداء .. الوالد مصرف الخير في بزاف ديال الناس و بزاف ديال الناس مدينين ليه ببزاف دللحوايج في حياتهم .. في بزاف دالمرات ايلا كان الأمر تايدّاعي أنه يسمح في حقو باش شي حد يحس مزيان ماتايترددش .. و دائما تايسبق الناس على راسو ..

في وسط هاذيك الكاريزما و القوة .. كاين واحد الإنسان درويش و مسالم و ضريف و شي مرات لدرجة تتلف ليه الأوراق ايلا تحط في موقف محرج و لا لقى راسو ماعندوش باش يعاون ..

في سنواتي الأولى كنت تانجزم بللي أن الجزء الكبير من الشخصية ديالي جات من عند ماما، بحكم القرب و التربية و و و .. و لكن . منين كبرت اكتشفت أنني نسخة كربونية من الوالد .. ربما ناقصة كاريزما و لكن في السلام و الضرافة خديت من عندو بزاف ..

الكمالة دالجينات و الوسط و الترابي

أولا، عطاني الله جسد سليم الحمد لله و لكن متوسط القوة .. و ثانيا أنا آخر العنقود ديال الدار، يعني ما كانوش التوقعات لي عليا عالية، و كانت عندي بزاف ديال الحماية ديال 4 دالخوت كبار .. و أخيرا تزاديت و كبرت في حي ماشي ساهل .. و عامر بالناس لي قباح ..

هاذشي خلاني نزيد نكون ضريف .. ماكنتش تانحتاج القباحة .. و ماكنتش تانضطر ليها .. و في نفس الوقت ماكانتش خيار مغري للعواقب الكبار لي كانو عندها .. شحال شفت و سمعت على ناس ماتوا ولا مشاو للحبس و لا مشاو في طريق خايبة بسبب القباحة ..

المهم، عموما كنت طفل طرونكيل ماكس .. لدرجة أنها باقة لدابا علامة تجارية ديالي في العائلة ..

السلام كإختيار

من بعد منين كبرت و مشيت لوسط آخر .. و وليت تانتلاقى مع ناس آخرين .. رجعات مسألة الضرافة و السلام للصورة و ولا عندي القرار واش نبقى كيفما كنت أو ننتهج طريق مختلفة .. القرار كان صعيب ..

بݣاع ديك الضرافة لي كبرت فيها و تربيت معاها و كاع السلام لي كنت عايش فيه .. كانت لداخل ديالي قنبلة موقوتة ديال الغضب و التمرد و شي مرات الشر، لي كانت تاتسنى الوقت باش تخرج و تتفرݣع و من بعد تهيمن ..

دزت من مراحل بزاف فين كنت قريب بزاف من هاذ النقطة د التحول و كانوا حوايج بساط كون وقعوا يقلبوا كلشي و يحولوني لشخص مانبغيش نريح نتقهوى معاه أو ربما نخاف و ننفر منو ..

مع الوقت و التجارب و الصراع .. بديت تانستقر على قرار السلام .. و فهمت بللي الأسهل بالنسبة ليا كان هو هاذ التوجه حيت تايشبه لمنين جيت و غادي يأخد ليا طاقة أقل باش نصونو و نستثمر فيه ..

و مع بزاف دالوقت بديت تانخرج الغضب و الشر من الداخل ديالي بشوية بشوية ..و تانبددوا في الهواء بلا مانآذي بيه حتى حد ..

و دابا ربما وصلت لمستويات متقدمة بزاف ديال الضرافة و المسالمة ..

أنا ضريف و مسالم

أنا إنسان ضريف و مسالم .. و مع شي بركة ديال التجربة في الحياة و شي بركة أخرى ديال الذكاء العاطفي .. ماعمر بنادم ماتايلقى معايا مشكل و في أسوء الحالات ايلا قجّر عليا تانعطيه التيقار .. ماعنديش أعداء .. ماعمرني آذيت شي شخص عمدا .. ما عمرني حطمت شي شخص أو عفطت عليع حتى منين تانكون في المقام لي تايسمح ليا .. عزيز على أغلب الناس لي تايعرفوني شوية مزيان .. مامزعجش .. تانسمح في حقي ايلا كان واحد آخر غايحس براسو مزيان .. تانعطي علاش قدرت .. تانبغي الخير للناس .. تانكبر بالناس .. تانغمض عيني على عيوبهم .. تانخلي بنادم يدوز عليا الدكاكة أو يشبع الإيݣو ديالو على ظهري بإرادتي و و و

المهم أنا ضريف و مسالم (طبعا و قرارا) .. و ايلا قدر الله تاتقرأ هاذشي و تاتقول العكس كذبني في الكومونطيرات ..

الضرافة و الضعف

وجهان لعملة واحدة

الضرافة و الضعف وجهان لعملة واحدة .. تايجيو بجوج .. و واخا تعيا ماتقنع راسك بلي تقدر تجيب واحد بلا لاخر مايمكنش ..

هاذ القضية الناس الضريفين ماتايقدروش يعتارفوا بيها لا للناس لا لراسهم (شحال كذبت على راسي) ..

شي مرات كيفما قلت قبل، الضرافة غير تاتفرض عليك حيت أنت ضعيف و ماعندكش خيار آخر، و القباحة غادي تكون مكلفة ليك .. و ما إن تاتكتسب القوة تاتثور على النسخة الضريفة ديالك و تاتعفط على بنادم ..

و العكس تا هو صحيح بل و هو لي تايهمني أنا و تاينطبق عليا .. منين تاتكون ضريف .. تاتكون على حافة الضعف و ايلا جات شي وضعية غير مواتية تاتقلب العملة و تاتقلب الضرافة إلى ضعف ..

هاذ القضية ماشي بديهية حيت ماكاتوقعش ديما .. واليديك و صحابك و الناس لي تاتلاقى معاهم عشوائيا غالبا ماتايكونش بينك و بينهم باور دايناميك power dynamic أو تاتكون خافتة أو متوازنة .. و هنا الضرافة ماتاتأولش لضعف ..

و لكن في وضعيات أعقد و مع ناس تاتربطك معاهم علاقة مصلحية أو مرتبطة بالتنافس تايبدأ يبان هاذ البلان جليّا .. و تاتبدأ تصرّف الضرافة بالضعف ..

ربما و أنت تاتقرأ هاذشي تاتفكر في الطرف الآخر و التأويل ديالو و لكن الأصعب هو أنت .. كيفاش تاتحس بالضعف و الهوان بمجرد أنك كنتي ضريف مع شي حد أو وحدين في وضعية ديال تنافس القوى ..

و هاذ الضرافة لي تاتتحول لضعف تاتتسرب ليك للنخاع الشوكي ديالك و تاننهشو .. و تانفرع ليك الإيݣو و الثقة في النفس و تانحولك لخيال خاوي من الداخل مديور باش يرضي الناس و يخوى هو من الداخل ..

  • مالين الدار تايسخروك ديما غير أنت حيت ضريف
  • صحابك ماتايتشاوروش معاك في الوقيتة لي غاتخرجو فيها حيت ضريف
  • صاحبتك تاتدوي مع الدراري قدامك واخا عارفاك غاتقرس حيت ضريف
  • صاحبك لي يالاه شكى عليك ماتاياخدش الشكوى ديالك بجدية حيت ضريف
  • شي ولد/بنت تايعجبك تايطح منك حيت أنت ضريف(ة)
  • أختك لي تاتخلي فلوسها و تاتصرف من فلوسك في الخروجات واخا أنت مزير حيت ضريف
  • الماناجر ديما نازل عليك بالخدمة ديالك و ماديالكش حيت ضريف
  • الليفرور لي دائما معطل عليك حيت أنت ضريف

ضريف ماتاتقولش لا

في نفس السياق .. الضرافة تاتجي معاها في نفس الباكج أنك ماتاتقولش لا ..

منين تاتكون ضريف ماتاتقدرش تخصر للناس خاطرهم .. ذاكشي علاش ماتاقولش لا ..

و مع الوقت هاذ القضية بحالها بحال النقطة دالضعف تاتنهشك من الداخل و تاتخليك محاصر و مزير مع الناس و الأهم محتقر راسك و حاطو في رتب سفلى ..

الطريقة: ضريف و مسالم

اختاريت الضرافة كأول موضوع في هاذ السيريا حيت تانحس بللي شكلات جزء كبير من التاريخ ديالي و باقا دابا تاتشكل جزء كبير و مهم من شكون أنا اليوم .. و القصة ديالي معاها أطول من أنها تكون في بوسط قصير بحال هذا .. استفدت بزاف من الضرافة ديالي و عانييت منها بزاف أيضا .. في شي أوقات لاقاتني مع ناس زوينين و شي لحظات دفعاتني دفعاً في اتجاه الظلام و المشاكل النفسية ..

و من بعد هاذشي كبرت و خترت و ولات الضرافة جزء من “الطريقة” ..

وليت عارف راسي ضريف .. وليت عارف علاش أنا ضريف و فوقاش و حتى كيفاش .. يعني ولات الضرافة فعل واعي تانديرو و أنا عارف راسي تانديرو .. و تانديرو و أنا باغي نديرو أو على الأقل قانع راسي بأنني نديرو (في أغلب الحالة) .. يعني و بخلاصة وليت تانتحكم في الضرافة ديالي ..وليت ضريف مع الناس حيت أنا ضريف

من الجهة لاخرة .. وليت ضريف مع راسي أولا .. وليت تانقول لا .. و ليت تانفرق بين الضرافة و الضعف .. و تانوعى بفوقاش تانكون في الواحد و فوقاش كانكون في لاخر .. و حاول ما أمكن نفصلهم .. و شوية بشوية وليت قليل فين تانحس بالضعف من الضرافة أو حيت أنا ضريف (باقي تانحس بالضعف من جهاات أخرى هههه) ..